Facebook Login JavaScript Example

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية - الفكر - علوم الطاقة

 

 

مدخل إلى طاقة الكلمة

 

 

سمعنا وقرأنا حينما كنا صغار أو حتى كبار عن قصص خرافية، تلعب بها الكلمات دورا مهما في الأحداث والمواقف، فحينما تغيب عن بالنا عبارة "افتح يا سمسم" فلن تفتح لنا مغارة على بابا من دون هذه العبارة السحرية، أو حينما تنطق الساحرة بعبارتها الغريبة (أبراكادابرا) حتى يتحول البطل إلى ضفدع أو أرنب.. إلى غيرها من الخيالات التي تداعب أفكارنا  أطفالا وكبارا... أو حتى عندما لا يعرف أحد من أفراد العائلة والمعارف أن يطفئوا نار غضب ذلك الرجل إلا زوجته، فهي تعرف مربط الفرس، تطفئ ناره بكلمة حانية أو حتى بهمسة دافئة بالقرب من أذنه... هذا السحر الحلال يمكن أن نمارسه جميعنا حينما نعرف سر طاقة الكلمة، وبعد ذلك يمكن أن نصنع المعجزات.

طاقة الكلمة، سلسلة من المقالات المترابطة والتي تتناول أكثر من ناحية متعلقة بالكلمة، وبالتالي بالفكرة التي خلف الكلمة، وبالتالي بصدق هذه الفكرة أو سلبيتها وإيجابيتها، وبالتالي تأثير ذلك فينا، وأثر لبس وتزوير الحقيقة فينا، ثم سر التحصين... إلخ.

موضوع متشعب، لعلنا نستطيع تبسيط الأمر وحصره في عدة مقالات بأسلوب بسيط وسهل، ولهذا السبب نبدأ بالعنوان الرئيسي للمقالات وهو "طاقة الكلمة"..
نعم، لكل كلمة طاقة خاصة بها، الطاقة هي معنى الكلمة إما معنى سلبي أو معنى إيجابي.. الكلمة هي الجسد الخارجي، والمعنى هو الروح الداخلية للكلمة، حيث يقول الإمام علي:"الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ"... فكلمة "غضب" نجد طاقتها قاتمة وقوية، بينما كلمة "صفاء" نجدها شفافة مريحة... وهكذا مع كل الكلمات.

كل كلمة لها طاقة خاصة بها، كل كلمة، لها معنى تحمله في داخلها، ولكن هذا المعنى يتغير ويتبدل ويتنوع حينما تكون الكلمة قريبة من كلمة أخرى... مثل كلمة "شجاع" نجد معناها الذي هو طاقتها تعني القوة والثبات والرزانة والإصرار... وكلمة "أنا" معناها يشير إلى المتكلم، طاقتها تخرج من المتكلم وتعود إليه.. وهكذا تتركب طاقة الكلمتين "شجاع" و "أنا" في جملة "أنا شجاع" لتعطينا معنى آخر، وطاقة أخرى للجملة... فالكلمتين اتحدتا في صياغة الجملة "أنا شجاع" فأعطتنا طاقة جديدة لها وظيفة أخرى... فجملة "أنا شجاع" تجعل طاقة الشجاعة تنسب إلى المتكلم "أنا".

هكذا كل جملة عبارة عن مجموعة كلمات متحدة، مجموعة طاقات متحدة.
وهكذا كل كلامنا الذي ننطقه ونكتبه، عبارة عن طاقة نصنعها نحن، وكل كلام نسمعه أو نقراه عبارة عن طاقة نتلقاها، فنختار، إما أن تؤثر بنا أو لا تؤثر بنا.. وذلك حسب استيعابنا وإدراكنا الشخصي.

فحينما ننطق أو نكتب كلمات ما، جملة ما لشخص آخر مقابل لنا، فإننا نرسل لهذا الشخص طاقة من عندنا، هذه الطاقة تحملها كلماتنا التي كتبناها أو نطقناها، فيقرأها هو بدوره أو يسمعها منا، فتؤثر به الطاقة التي داخل كلامنا الذي أرسلناه. فإما أن نشجعه ونغنيه بالطاقة الإيجابية الخيرة البناءة، وإما أن نهدمه ونحبطه.

حتى مع النباتات والحيوانات والجمادات، فقد نهي النبي محمد عليه الصلاة والسلام من لعن الجماد أو سبه، ذلك لأن الطاقة السلبية تؤثر حتى على الجماد والحجر، فكيف بالنباتات والحيوانات والبشر؟

وقد يجد أحد ما أن ذلك غريبا... قد تكون كلماتنا تؤثر بالنباتات والحيوانات والجمادات بصورة تلقائية مطلقة، ولكن كيف تؤثر بالبشر بهذه الصورة، خاصة وأن البشر لديهم إرادة القبول أو الرفض ؟؟ ألن يستطيع الشخص أن يمتنع عن سماع الكلمات السلبية التي قد يتلقاها من الآخرين ؟؟ ألن يختلف استيعاب المرء للكلمات ومعانيها من شخص لآخر ؟؟ وبالتالي لن تكون معاني الكلمات السلبية أو الإيجابية تأثيراتها واحدة متشابهه على كل البشر!

نعم، في هذا الأمر هناك ثلاث أطراف مسئولون عنه... الأول هناك المتكلم أو المرسل، ثانيا هناك الكلمة أو الجملة أو الرسالة، وثالثا هناك المستمع أو المتلقي. فمثلا لو أراد المتكلم أن يرسل مشاعر الحب للطرف الآخر، فلابد للأول مقدرة على التعبير بالكلام المنطوق أو المكتوب الذي يحمل معاني الحب، ولابد لهذه الكلمات أن تكون صحيحة، ولابد للمستقبل أو المستمع أن يستوعب هذه الرسالة. وهنا تكون مشاعر الحب قد انتقلت من الطرف الأول عبر الكلمات إلى الطرف الآخر.

ولكن، إن لم تصل مشاعر الحب للطرف الآخر؟
يكون الخلل موجود في أحد الأطراف الثلاثة، إما المتكلم لا يستطيع التعبير عما يريده، وإما الكلمات تكون خاطئة، وإما المستقبل أو المستمع لا يستوعب جيدا. حيث تؤكد المراكز الاجتماعية أن معظم المشاكل الزوجية تنبع من وجود خلل في أحد هذه الأطراف الثلاثة السابقة: المتكلم، الكلمات، المستمع.
فليراجع كل واحد منا واقعه وسر خلافاته الزوجية، سيجد أكثرها تنشأ بسبب عدم التواصل السليم بينه وبينه الطرف الآخر. وهنا ينشأ سوء الفهم، وسوء الفهم ينتج رد فعل خاطئ.

ليس الكلمات هي الوسيلة الوحيدة لتوصيل الرسائل والأفكار والمشاعر. بل يمكن أن تصل مشاعر الحب من خلال اللمسة الحانية أو من خلال قبلة.. ولكن طالما أننا نتحدث عن "طاقة الكلمة" فإننا نحصر الحديث في ذلك.

لهذا لابد أن ننتبه لما نزرعه في حياة الآخرين وفي أنفسنا، فحينما نقول عن أنفسنا إننا أغبياء، إننا لا نفهم شيء، إننا كسالا.. أو نقول لأبنائنا أو للآخرين ذلك، أنت غبي، أنت قبيح، أنت كريه. فقد قال الحبيب محمد ((من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت)) لأنه يعلم أن الكلمات السلبية والبذيئة تحمل طاقة سلبية تدمر، وتقوي طاقة قرين الجن المرافق للإنسان على حساب طاقة ملك الروح.

إن فهمنا هذا المدخل الصغير فسوف نفهم المقالات الأخرى، ومن خلال ذلك ندرك قدرتنا على تربية جيل جديد مشرق يحمل قدرات جبارة وإبداعية لمواكبة المستقبل، يمكن من خلال كلماتنا البسيطة التي تحفز أبنائنا كل يوم على إثارة الجوانب الخيرة فيهم. فلو كان ولدك جبان يخاف من الظلام، جرب أن تقول له وأنت مليء بالثقة وبما تقول "أنا أعرف أنك شجاع جدا، ويمكنك أن تدخل تلك الغرفة المظلمة لتجلب لي كتابي" أو إن كان شقيا جرب أن تقول له: "أنا اثق بأنك ابن صالح، سوف تلعب مع اخوتك بهدوء حينما أخرج للعمل بعد قليل". وسوف تندهش لما سوف يتحقق بعد ذلك. هي عملية اعادة برمجة للعقل، ليس إلا.

ازرع خير، فسوف تجني ثماره، كما قال الله تعالى: ((ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء(24) تؤتي اكلها كل حين بأذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون(25) ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار)) [سورة ابراهيم]

هذا مدخل بسيط عن طاقة الكلمة، وسوف نقرأ المزيد في المقالات الأخرى.
 

 

 

* * *

 

 

5 اكتوبر 2010

مقال حصـــري

 


 

 

 

 

طباعة الصفحة من أجل طباعة الصفحة، تحتاج إلى قارئ PDF

 

 

ما كتبه أهل بيتنا بخصوص هذا المقال :

الكلام عن الكلام بتلك النظرة أمر مشوق ذو قيمة وكنت انتظره.. فـ((شكـــــــراً)) أخي أحمد.. وتقبل كلمتي تلك التي أرجو أن تكون ذات طاقة خيرة :)

 

"..ح.."

 7 أكتوبر 2010  -  الكويت

 

الله يعطيك الف عافية ويزيدك كمان وكمان من هالعلوم المفيدة يا أمي.

زهرة

 7 أكتوبر 2010  -  الكويت

 

أشكر المُعد على تلك الكلمات المليئة بالطاقة، وكٌنت أعرف حق المعرفة ومنذ زمن بعيد بأن للكلمات طاقة وأن كل شىء فى هذا الكون طاقة والله سبحانه وتعالى خلق كل شى من كلمة كُن فكان كل شىء. وكنت أتمنى لو أحصل على نسخة مطبوعة من هذه المقالة لكن الموقع لايسمح بهذا تحياتى للقائمين على الموقع.

تحياتى..


دكتورة نورة

 24 أكتوبر 2010  -  الكويت

 

لقد قرأت في الفقرة الثالثة من الأسفل، أن الكلمة السلبية تزيد نسبة طاقة القرين الجن لى حساب طاقة ملك الروح الإيجابية، فهل ملك الروح والقرين يتأثران بكلمات الآخرين ؟ اجد ذلك مناقض لمقالات "علوم ممنوعة" لأنها ذكرت ان طاقة القرين وملك الروح تتأثر بفعل الإنسان، وليس من العدل ان تتأثر بكلام الآخرين الذي ليس للانسان من ذنب في.


عمر سلمان

 15 نوفمبر 2010  -  الكويت

 

ملاحظة قوية أخي عمر..

حينما نسمع كلام قبيح فإننا نشمئز منه لأنه حاكا (قلد، مثل) الصفات القيحة التي نعرفها داخل أنفسنا، وحينما نعرف أن قرين الجن مسئول عن الطاقة السلبية في الإنسان كالغضب، والشهوة.. وحينما تزداد طاقته يسبب الغباء والبلادة.. إلخ. نعرف أن الكلمات السلبية تثير هذه الصفات التي هي من مسؤولية القرين الجن. لهذا يمكن للكلمات السلبية أن تزيد من تعزيز وجود القرين الجن في كيان الإنسان.

ويمكن أن نستوعب الامر حينما نراه من جانب ان الكلمات عبارة عن غذاء، فالغذاء الايجابي يقوي الطاقة الايجابية المتمثلة بطاقة ملك الروح، والغذاء السلبي يقوي الطاقة السلبية المتمثلة بطاقة القرين الجن.

أشكرك على هذا السؤال، من أجل التوضيح، كما أفادني شخصيا.


أحمد الفرحان

 15 نوفمبر 2010  -  الكويت

 

لساني يعجز عن وصف كرمكم لنا أشكركم ووفقكم الله.


محمد العادل

 16 يوليو 2011  -  العراق

  

 

للاتصال بنا

ahmad@baytalsafa.com

أحمد الفرحان -الكويت.

 

 

 

facebook

أحمد الفرحان

مجموعة الاسقاط النجمي

مجموعة التحكم بالأحلام

 

 

 

 

 

"لو كان الفقر رجل لقتلته" رغم حجم الصدقات التي يدفعها الشعب البترولي. إلا أن لا زال الفقر والمرض والطمع موجود. نحتاج إلى حياة جديدة تنفض الغبار لتنتعش الإنسانية من جديد.

مالك أمانة، فانتبه أين تصرفه.. للسلاح أم للسلام.

 

الدعم المعنوي لا يقل أبدا عن الدعم المادي، لأن كلاهما يعبران عن قدرتنا على صنع واقع صحي جديد.

 

 

____________________________

جميع الحقوق محفوظة بالملح وبعلب صحية